الأربعاء، 1 يونيو 2011

مقال فى الفيسبوك أفيقوا أيها الثوار


أفيقوا أيها الثوار

on Thursday, July 14, 2011 at 1:02am
بينما كانت جموع الشرفاء تحتشد فى ميدان التحرير وهى تطالب بحقوق وطنية وقومية ، ووسط أنشغال الشرطة بهذه الأنتفاضة ، وأنهماك المواطنين الأحرار بمطالبهم المشروعة ، كانت هناك فئات أخرى لها مطالب غير مشروعة ، ولكنها من وجهة نظرهم ، وبحكم ثقافتهم ، التى غيبت لديهم الوعى والأحساس بالفارق بين ما هو مشروع وما هو غير مشروع ،
كانت تلك الجماعات لها ثأر من نوع مختلف عن ذلك الذى كان فى أذهان التحريريين، فالثأر لديهم كان بينهم وبين السلطة التى سجنت أفراد من أسرهم لأرتكابهم شتى ألوان الجرائم من سرقة وقتل ومخدرات ......ألخ ،
وكان معهم فئات أخرى من تلك الفئات التى عارضت السلطة لأجل أسباب سياسية أو منهجية مثل الأخوان ومن على شاكلتهم . كان الصراع يدور فى الحارات والشوارع الجانبية والفرعية فى مختلف ربوع مصر ، وفق تخصيط متزامن مدروس ، لا ينم ألا عن فئة منظمة تدرك وتجيد التخطيط للقفز على السلطة ، فكانت فرصة سانحة للجانحين والمجرمين فأحرقت أقسام الشرطة وقتل وجرح أفرادها ، وحصلوا على السلاح الذى قاتلوا لأجله رجال الشرطة ، حتى يحكموا به البلاد بديلآ عن السلطات ، وحتى تستخدمه الفئات التى تتعارض مناهجها مع ما أستقر فى وجدان المجتمع كعتاد لأجنحتهم العسكرية
وخرجت أفواج المجرمين ، يحمدون لتلك المصادفة محاسنها من وجهة نظرهم مع أن عائلاتهم لم تسلم من قتل بعضهم وجرح الآخرين أثناء القيام بعملية تحريرهم من السجون وغرف الحبس داخل الأقسام ، ولأن للثورة شهدائها ، فقد كان من السهل على أولئك ركوب الموجة لأعتبار هؤلاء من بين الشهداء ، وبعدما تم المراد عادت تلك الجماعات السياسية الشاردة بمصاحبة تلك الأجرامية المنفلتة تغسل أجرامها والدماء التى سفكتها أياديهم فى نافورة ميدان التحرير
ولم يطالب أحد وسط الهوجة بأن يتعرف المجتمع على أسماء وأشخاص من أقتحموا أقسام الشرطة ، أولئك الذين أذا لم ينتبه أليهم معتصموا التحرير وأذا لم تتمكن السلطات من أعادة فرزهم ومحاكمتهم على جرائمهم فى تخريب المال العام وقنل أبناء الوطن من جنود وضباط فى الشرطة
، ولكن تسرعنا بألغاء أمن الدولة فى الوقت الذى كان من الممكن ترشيد توجهاتهم وتأييدهم للوصول ألى مرتكبوا تلك الجرائم ومحاسبتهم ، حتى يظهر للجميع الفرق بين الشهداء وقتلى التعديات على المال العام .
أن ما يعانيه المجتمع اليوم من أنعدام للأمن أبطاله هؤلاء الذين عادوا بعد فعلتهم الشنعاء لأرتداء شعار الوطنية والأحتكاك بالأحرار فى ميدان التحرير ، وتبنى مطالبهم ليغسلوا أنفسهم أمام الرأى العام ،
ومع أن التاريخ لن يرحم هؤلاء بل سينفضحون ولكن بعد فوات الآوان ، فقد فضلت أن أعلن هذا الذى يعلمه الجميع
ولكن الثوار لا يفكرون فيه لأنهم منشغلون بما هم فيه وأنشغالهم بذلك شرعى وصحيحولكن يجب ألا يفوتهم ما بين السطور

الجمعة، 25 فبراير 2011

نشيد اسلمي يا مصر (بعد فوز 11فبراير2011) المسيحى وسلطة الدولة


المسيحى وسلطة الدولة
 
-Πᾶσα ψυχὴ ἐξουσίαις ὑπερεχούσαις ὑποτασσέσθω. οὐ γὰρ ἔστιν ἐξουσία εἰ μὴ ὑπὸ θεοῦ, αἱ   δὲ οὖσαι ὑπὸ θεοῦ τεταγμέναι εἰσίν
ὥστε ἀντιτασσόμενος τῇ ἐξουσίᾳ τῇ τοῦ θεοῦ διαταγῇ ἀνθέστηκεν, οἱ δὲ ἀνθεστηκότες ἑαυτοῖς κρίμα λήμψονται
οἱ γὰρ ἄρχοντες οὐκ εἰσὶν φόβος τῷ ἀγαθῷ ἔργῳ ἀλλὰ τῷ κακῷ. θέλεις δὲ μὴ φοβεῖσθαι τὴν ἐξουσίαν; τὸ ἀγαθὸν ποίει, καὶ ἕξεις ἔπαινον ἐξ αὐτῆς
θεοῦ γὰρ διάκονός ἐστιν σοὶ εἰς τὸ ἀγαθόν. ἐὰν δὲ τὸ κακὸν ποιῇς, φοβοῦ: οὐ γὰρ εἰκῇ τὴν μάχαιραν φορεῖ: θεοῦ γὰρ διάκονός ἐστιν, ἔκδικος εἰς ὀργὴν τῷ τὸ κακὸν πράσσοντι. 
 διὸ ἀνάγκη ὑποτάσσεσθαι, οὐ μόνον διὰ τὴν ὀργὴν ἀλλὰ καὶ διὰ τὴν συνείδησιν. 
διὰ τοῦτο γὰρ καὶ φόρους τελεῖτε, λειτουργοὶ γὰρ θεοῦ εἰσιν εἰς αὐτὸ τοῦτο προσκαρτεροῦντες. 
ἀπόδοτε πᾶσιν τὰς ὀφειλάς, τῷ τὸν φόρον τὸν φόρον, τῷ τὸ τέλος τὸ τέλος, τῷ τὸν φόβον τὸν φόβον, τῷ τὴν τιμὴν τὴν τιμήν. 
 1لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ، لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ، وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ، 2حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. 3فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفًا لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ، 4لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ! وَلكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ، لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثًا، إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ، مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ. 5لِذلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يُخْضَعَ لَهُ، لَيْسَ بِسَبَبِ الْغَضَبِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا بِسَبَبِ الضَّمِيرِ. 6فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضًا، إِذْ هُمْ خُدَّامُ اللهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذلِكَ بِعَيْنِهِ. 7فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ.
الخلفية التاريخية  لا يمكن ولا يجوز فهم النص منفصلآ عن خلفيته التاريخية فقد تولى " كلوديوس قيصر ": الحكم فى رومية من عام 41 - 54 ميلادية وفى أثناء حكمه تمرد اليهود فنفاهم ، وكان يلوح فى الأفق شبح ثورة لليهود فى أوروشليم فى سبيلها  للحدوث تلك التى حدثت عام 70 ميلادية أيام حكم " تيطس قيصر " ونجم عنها خراب أوروشليم وتشتتهم فى كل الممالك
ولأن الرسالة كتبت بين عامى 57 - 59 فقد كان هناك توجيهآ من الوحى للمؤمنين ولا سيما المنحدرين من أصل يهودى لتوخى الحذر مما هو آت لأن الله كان يعلمه قبل ذلك ، بما ينعكس على المجتمع المسيحى بالأستقرار والتفرغ لشئونه الروحية 
                     تفسير العدد الأول
لتخضع كل نفس للسلاطين الخضوع المقصود هنا هو الطاعة الأمينة المبنية عن القناعة ، فقد دعا بولس لهذا لأن اليهود الذين تنصروا كانوا يرون خضوعهم لحكام من الرومان أمر عسير عليهم حيث قال فى سفر التثنية 17 : 15 
15فَإِنَّكَ تَجْعَلُ عَلَيْكَ مَلِكًا الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ. مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِكَ تَجْعَلُ عَلَيْكَ مَلِكًا. لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَجْعَلَ عَلَيْكَ رَجُلاً أَجْنَبِيًّا لَيْسَ هُوَ أَخَاكَ.
وهكذا أختلف الأمر عما كان متبعآ فى العهد القديم حيث لم يصبح الحكم ثيؤقراطيآ مبنيآ على الرئاسة المباشرة بواسطة الله لشعبه على يد أنبياءه ، وصار ترتيب الله لحكام لا ينتمون لشعب الله أو ينتمون أليه هو من الأمور الواردة التى يجب أن ينتبه أليها المؤمن فالحاكم لم يصبح ظل الله على الأرض ، وأنما متمم لمقاصد الله بأقامة العدالة
لقد تمرد اليهود فى رومية على " كلوديوس قيصر " مما دعاه لنفيهم راجع أعمال الرسل 18 : 2فَوَجَدَ يَهُودِيًّا اسْمُهُ أَكِيلاَ، بُنْطِيَّ الْجِنْسِ، كَانَ قَدْ جَاءَ حَدِيثًا مِنْ إِيطَالِيَة، وَبِرِيسْكِلاَّ امْرَأَتَهُ، لأَنَّ كُلُودِيُوسَ كَانَ قَدْ أَمَرَ أَنْ يَمْضِيَ جَمِيعُ الْيَهُودِ مِنْ رُومِيَةَ، فَجَاءَ إِلَيْهِمَا.    
لأنه ليس سلطان الا من الله  الله هو مصدر السلطات فقد أوصى بطاعة الوالدين وأتباع نصح رجال الدين ورتب حكامآ مدنيين لأجل صلاح حال العباد وعندما يتحدث الكتاب عنهم بصورة نبوية تجعلنا نثق أن هؤلاء قد رتبهم الله من قبل ( راجع مزمور 75 : 7  وَلكِنَّ اللهَ هُوَ الْقَاضِي. هذَا يَضَعُهُ وَهذَا يَرْفَعُهُ.   وأرميا 27 : 5 5إِنِّي أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَالإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ الَّذِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، بِقُوَّتِي الْعَظِيمَةِ وَبِذِرَاعِي الْمَمْدُودَةِ، وَأَعْطَيْتُهَا لِمَنْ حَسُنَ فِي عَيْنَيَّ. ودانيال 4 : 17 هذَا الأَمْرُ بِقَضَاءِ السَّاهِرِينَ، وَالْحُكْمُ بِكَلِمَةِ الْقُدُّوسِينَ، لِكَىْ تَعْلَمَ الأَحْيَاءُ أَنَّ الْعَلِيَّ مُتَسَلِّطٌ فِي مَمْلَكَةِ النَّاسِ، فَيُعْطِيهَا مَنْ يَشَاءُ، وَيُنَصِّبَ عَلَيْهَا أَدْنَى النَّاسِ. وهناك فرق بين طاعة هؤلاء من الناحية المدنية وبين طاعة الله فى شرائعه ووصاياه الصالحة للمسيحى كفرد فى المجتمع
          الآية الثانية
يقاوم ترتيب الله  هذا نتيجة للخضوع الذى أوصى به فى الآية الأولى فلقد نظم الله لأدارة شئون اليشر مختلف الأفراد لكى يؤدى الكل معآ مصالح المجتمع المتكافل ومن بين هؤلاء الحكام لذلك فالذى يقاومهم فى الأمور القانونية فهو يقاوم الله الذى رتبهم لأجل هذا الغرض بتنقيذ القوانين التى يجب أن يراعيها الجميع
االمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة    أى عقاب من الله بسبب مخالفتهم للسنن التى سمح الله بوجودها لسياسة الدولة
        الآية الثالثة
وفيها تظهر أسباب الخضوع للحكام وطاعتهم
ليسوا خوفآ للأعمال الصالحة  الخوف هنا مبعثه القوانين العقابية والمؤمن لا يطيع فقط بسبب رغبته فى تجنب العقاب وأنما لمنع الشرور ويذلك فالقانون وضع لأظهار صلاح الأبرياء كما أنه لتجريم الخارجين عليه
  أتريد أن لا تخاف
السلطان   المقصود الخوف من عقاب السلطان المسلط على الأشرار
أفعل الصلاح أى أطع الشريعة وأوفى القانون حقه فى خضوع للحاكم حتى تنال رضاه ، ويكون من نصيبك الصيت الحسن كما فى بطرس الأولى 2 : 14 ، 15
أوْ لِلْوُلاَةِ فَكَمُرْسَلِينَ مِنْهُ لِلانْتِقَامِ مِنْ فَاعِلِي الشَّرِّ، وَلِلْمَدْحِ لِفَاعِلِي الْخَيْرِ. 15لأَنَّ هكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ.

وبذالك ينال المؤمن الصيت الحسن فى الصدق والمسالمة والطاعة لقوانين البلاد بمحبة حقيقية للوطن
        الأية الرابعة
لأنه خادم الله للصلاح  فى هذا القول تعليل لما سبق له وطرحه فى العدد الأول لطاعة الحكام والخضوع لهم ، ذلك السبب هو لأن قصد الله من أقامة الحكام هى حفظ سلامة الرعية وأعراضهم وأموالهم ودمائهم
أن فعلت الشر فخف  المقصود أن الخوف يتبع فعل الشر لأنه لا بد أن يؤدى ألى العقاب
لأنه لا يحمل السيف عبثآ    عبثآ هننا تعنى الزينة الباطلة فهو لم يحمل أداة العقاب على سبيل الزينة بل كأداة للعقاب من الأشرار والسيف تعبير عن أى أداة يفعلها الحاكم كوسيلة للعقاب
أذ هو خادم الله منتقم    وهذا القول يناسب ما سبق أن عرضه فى نفس الرسالة أصحاح 12 : 19 " لى النقمة أنا أجازى يقول الرب " فالله هو المنتقم الحقيقى من شرور البشر ويستخدم فى سبيل ذلك الحكام كأداة فى يده
للغضب من الذى يفعل الشر أى للعقاب الناتج عن الشركما فى الأصحاح الأول عدد 18 18لأَنَّ غَضَبَ اللهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ، الَّذِينَ يَحْجِزُونَ الْحَقَّ بِالإِثْمِ فالحكام من طبيعة أدوارهم لا يعاقبون أحدآ لأطاعته للقوانين ولأحسان المؤمنين لغيرهم ولكنهم يعاقبون على أحداث الضرر والعصيان خوف المؤمنين أذآ ليس مبعثه قانون الحاكم ولكن ناموس الله لأن الله يعاقب على الخطية سواء أدركها الحاكم بسيفه أو لم يعاقبها
          الآية الخامسة
بسبب الضمير  وهذه هى علة أطاعة الحاكم فالضمير يستوجب الطاعة لهم كأمر الله لأنه هو الذى أقامهم ( راجع أسفر الجامعة 8 : 2 2أَنَا أَقُولُ: احْفَظْ أَمْرَ الْمَلِكِ، وَذَاكَ بِسَبَبِ يَمِينِ اللهِ. وبمقتضى هذا الأمر نفسه يجب أن يطيع الأبناء والديهم والخدم لسادتهم كما فى أفسس 6 : 1 و 5 و 6 1أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي الرَّبِّ لأَنَّ هذَا حَقٌّ 5أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، فِي بَسَاطَةِ قُلُوبِكُمْ كَمَا لِلْمَسِيحِ ، 6لاَ بِخِدْمَةِ الْعَيْنِ كَمَنْ يُرْضِي النَّاسَ، بَلْ كَعَبِيدِ الْمَسِيحِ، عَامِلِينَ مَشِيئَةَ اللهِ مِنَ الْقَلْبِ،
          الآية السادسة
توفون الجزية   الجزية هى ضريبة فرضها المستعمر الرومانى على كل السكان الذين يقيمون فى كل أنحاء الأمبراطورية كضريبة عن النفس ( لأنه هو الذى كان يتولى الدفاع ) وعن العقارات والأملاك والمقصود هنا هو لمساعدة الحاكم على الأضطلاع بمهامه فى الدفاع والأمن وحماية الممتلكات
وكان اليهود يأبون تأديتها ولكن فى الرسالة هنا يفرضها عليهم لأن سماح الله بهذا الأستعمار كان من الأصل لتأديبهم
أذ هم خدام الله وهذه الفكرة سبق أن ذكرها فى العدد الأول والعدد الرابع فما دام الله هو الذى أقام الحكام فالشعب ملتزم بتأدية نفقاتهم دينيآ وأدبيآ
          الآية السابعة
فأعطوا الجميع حقوقهم  وهذا يناسب قول المسيح فى متى 22 : 21 " أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله " كما يتفق مع قول بطرس الرسول فى رسالته الأولى 2 : 13 - 17 13فَاخْضَعُوا لِكُلِّ تَرْتِيبٍ بَشَرِيٍّ مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ. إِنْ كَانَ لِلْمَلِكِ فَكَمَنْ هُوَ فَوْقَ الْكُلِّ، 14أَوْ لِلْوُلاَةِ فَكَمُرْسَلِينَ مِنْهُ لِلانْتِقَامِ مِنْ فَاعِلِي الشَّرِّ، وَلِلْمَدْحِ لِفَاعِلِي الْخَيْرِ. 15لأَنَّ هكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ. 16كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ اللهِ.
فالدين المسيحى يلزم أتباعه بمحبة النظام والسلام وأطاعة الحكام وحب الوطن وبذل الوسع فى نجاحه طوعآ لأرادة الله ونفعآ للبشر
الجزية وقد سبق الحديث عنها كنوع من الضرائب التى كانت مفروضة فى ذلك الحين على كل السكان
الجباية    وهى تقابل اليوم الضريبة عن الأعمال التجارية ( أى ) المجلوبة من الخارج
لمن له الخوف  ( أى ) الحاكم بأعتباره قوة لعقاب الأشرار
لمن له الأكرام  ( أى ) أرباب المناصب العالية بأعتبار أن تلك المناصب ممنوحة لهم كذلك من الله لصلاح العباد  
                          التعليق
 يجب ألا نأخذ أى نص من الكتاب بدون دراسة ظروف كتابته حتى لا نقع فى خطأ عند التطبيق فهناك ظروف تاريخية وأنسانية وتعليمية سادت هذه الفترة يمكن فى حال توافرها أعتماد وجوب تطبيق النص بالقياس
أولآ كانت المسيحية فى ذلك الوقت مؤلفة من ذوى الأصل الأممى أى الوثنتى بالأضافة لذوى الأصول اليهودية وكان فى التراث اليهودى صراع مرير بما يطلق عليه حروب المكابيين وكان التراث اليهودى ملىء بالملاحم التى تمجد المقاومة لقيصر والرومان كما كانت لديهم نصوص تدفعهم لرفض المستعمر، وكانت هناك الكثير من النصوص التى تدفعهم لرفض ولاية أى غريب عن جنسهم كملك أو والى
ثانيآ   كانت هناك أحداث تلوح فى الأفق وهى لا تخفى على الله كمصدر للوحى تلك التى تنبأ المسيح عنها عندما تحدث عن خراب أوروشليم القادم ونصح أتباعه عندما تتوفر علامات معينة أن يبادروا بالخروج من أورشليم لأنه لن يبقى فيها حجر على حجر ألا وينقض ( راجع متى 24 ومرقس 13 ) ومن هنا كانت النقمة القادمة على اليهود مدعاة لمهادنة السلطة بواسطة المسيحيين حتى يتجنبوا عقابآ لعصيان لم يكونوا ضالعين فيه
ثالثآ   الخطوط العامة فى الوصية التى تصدق فى كل الأحوال هى التعليم بأن الله يدرك تاريخ البشرية فى المستقبل البعيد والقريب وأنه لأجل ذلك رتب الحكام
رابعآ
الحديث عن الحكام هنا هو ليس بالضبط ما يظنه القارىء المتعجل أن المقصود به القيادة السياسية دون غيرها ، وأنما بدراسة أحوال المجتمع فى ذلك الوقت يدرك أن الحاكم كان بمثابة القضاء الأعلى الذى يفصل فى القضايا ولا سيما التى لها أهمية على أمن الدولة
خامسآ بأدراك أن العالم القديم كان فى معظمه خاضعآ لحكم الدولة الرومانية فقد كان على الجميع دفع الجزية التى يؤديها سكان المستعمرات جميعهم بلا أستثناء ليس بسبب ديانتهم ، ولكن بسبب أنتمائهم لبلاد منهومة وصارت تحت السلطة الرومانبية ، ولكن على قدر ما أبتلى به سكان هذه المستعمرات على قدر ما صارت لهم فائدة من هذا الأحتلال الذى حمل لواء الثقافة اليونانية فأنتشرت الفلسفة وتقدم الفكر وتحضرت المجتمعات التى كانت تسكن الصحارى وعرفت الديموقراطية حيث كان منبتها " السينود " الرومانى وهو المجمع الذى كان يضم النواب عن الرومان وكانوا يهتمون بصياغة القوانين النظامية حتى أضحى القانون الرومانى أساسآ لكافة الأنظمة القانونية ولكافة مجاليس النواب والشيوخ فى العصر الحديث
سادسآ مما تقدم يتضح أن عناية الله كانت من وراء السماح بتلك الفترة من الزمان وهذا هو المنظور المسيحى الذى بموجبه يمكن فهم النص
المراجع
الكتاب المقدس فى أصله اليونانى للعهد القديم
The Holy Bible Revised Standard Version
F.F. Bruce " The Epistle of Paul to the Romans "The Tyndale press,1963 pp231-293
John R.W.Stott "Epistle of Romans "Tyndale press,London,1969 pp155-183
D.Guthrie,( in his article " Romans " in the New Bible Dictionary ), Inter-Varsity Press, Great Britain ,1976 , pp 1101 -1105  

د ق جوزيف المنشاوى
عضو مجلس شيوخ كمبردج ثيؤلوجيكال سيمينارى
أوهايو - الولايات المتحدة الأمريكية

الأحد، 1 أغسطس 2010

مقال عنى فى جريدة الشارع فى 21/7/2010


منذ متى كان لرجال الكنيسة دور فى عقد الزواج ؟؟


لم يذكر الكتاب المقدس الذى يؤمن به المسيحيون، ولم يسطر التاريخ الكنسى أى واقعة زواج كانت قد حدثت خلال القرن الأول الميلادى عن طريق رجال الكنيسة، بل كان دورهم هو الإذعان دون أى إجراء جديد لكل الزيجات التى تمت إبان وثنية أو يهودية أصحابها ويدل على ذلك النص الموجود فى كورنثوس الأولى 7 : 10 - 24
أولاً: زواج المسيحيين ذوى الأصل اليهودى
لقد كان السيد المسيح بنفسه واحدا ممن حضروا هذه الزيجات المذكورة فى يوحنا 2 : 8 - 10
إجراءات الزواج:
1- ملابس العروسين
كانت العروس تلبس ملابس مزخرفة (مزامير 45 : 13، 14) وحلى (أشعياء 61 : 10) وتتحزم (أرميا 2 : 32) وترتدى برقع (تكوين 24 : 65) ويلبس العريس عمامته (أشعياء 61 : 10) ويمارسان إجراءات للتطهير (أفسس 5 : 27، رؤيا 19 : 8، 21 : 2) وفضل المسيحيون الذين تزوجوا بعد قبولهم المسيحية اختيار اللون الأبيض كزى للعروسين رمزا للنقاوة بدل إجراءات التطهير، كما يدل على ذلك المعنى رؤيا 3 : 5
2- أصدقاء العريس:
ووجودهم ضرورى لإقامة الحفل ولغرض الإشهار للواقعة (مزامير 45 : 14، قضاة 14 : 11، متى 9 : 15) وكان واحد منهم يقوم برئاسة الاحتفالية وليس رجل الدين وأطلقوا عليه اسم "رئيس المتكأ" كما فى يوحنا 2 : 8، 9
3- موكب العريس والأحتفال
يكون الموكب فى المساء ( متى 22 : 13، 25 : 6 )، ويتألف من أصدقاء العريس والأقارب، ويتناولون فيه عشاء العرس، ويكون هذا الموكب إلى بيت العريس كما فى متى22:9 - 10، يوحنا 2 : 9 ولكن فى وقائع استثنائية كان يقام الموكب والحفل فى بيت العروس كما فى تكوين 29 : 22 وقضاة 14 ومثل العذارى الحكيمات والجاهلات فى متى 15 : 1 - 13 يشير لهذه القاعدة الاستثنائية حيث ذهب الحفل إلى بيت العروس لكن العشاء كان على نفقة العريس وكان بالموكب غناء، وموسيقى، ورقص، واستخدموا اللمبات الزيتية للإضاءة ( متى 25 : 7 ) وتناول المدعوون عصير الكروم الجديد أو العتيق الذى يسمونه خمرآ ( يوحنا 2 : 9، 10 ) ويعتبر رفض الدعوة بمثابة إهانة ( متى 22 : 6 ) ولا بد للمدعوين من ارتداء ملابس خاصه هى ملابس العرس ( متى 22 : 11، 12 ) وحتى فرحة المؤمنين بلقاء المسيح فى الآخرة أطلق عليه عشاء العرس فى رؤيا 19 :9
5
- غطاء العروس
فى حالتين بالعهد القديم كان الرجل يغطى عروسه بثوبه رمزا لدخولها إلى حمايته فى راعوث 3: 29، حزقيال 16 : 8، وهذا التقليد كان يتبعه سكان البادية البدو راجع كتاب بوركهاردت
J.L,Burckhardt , " Notes on the Bedoain " ,1830, p264 ا6- البركة.
لم يكن رجال الدين هم الذين يقومون بها بل الوالدان والأصدقاء وهى نصوص موجودة فى كتاب المشنا" من كتب التقليد اليهودى ومأخوذة من الأمثال 2 : 17 وحزقيال 16 : 8، ملاخى 2 : 14 وكان والد العريس وليس رجل الدين هو الذى يكتب ما يطلق عليه اسم (كتوبا ) أى كتاب وهو وثيقة الزواج المكتوبة
7 - حجرة العريس:
وكانت تعد جيدا قبل الزفاف وهى فى العبرانية (هوببا) وترجمتها الحرفية (خيمة) كما فى مزامير 19 : 5، يوئيل 2 : 16 ) وكان على العريس أن يظل واقفا طوال الاحتفال
8 - ختام الاحتفال
يقاد العروسان إلى حجرة العريس بصحبة الوالدين أو الأقارب (بنو العرس) ( متى 9 : 15 ) وذلك قبل حدوث الحدث الذى يسميه العبرانيون (عرف) وترجمتها الحرفية يعرف ويخبرنا طوبيت أن العروسين كانا يرفعان الدعاء لله أولا
9- برهان العذرية
كما فى سفر التثنية 22 : 13 - 21 وهو الدماء التى تدل على بكورية العروس على قطعة من القماش يحتفظ بها والداها لحفظ حقها كعذراء وقد كانت هذه العادة سائدة بين شعوب الشرق الأوسط.
10 - احتفاليات لاحقة
وتستمر هذه الاحتفاليات لمدة سبعة أيام بعد الزفاف (تكوين 29 : 27 ) أو أسبوعين كما يقول طوبيت 8: 20 وهذه الاحتفاليات تكون فيها الموسيقى (مزامير45، 78 : 63) وتتخللها بعض الأحاجى أى الحكايات والفوازير ( قضاة 14 : 12 - 18 ) وكانوا يطلقون لقب "ملك" على العريس ولقب "ملكة" على العروس
لم يكن هناك دور لرجل الدين اليهودى ومن بعده رجل الدين المسيحى فى هذه الإجراءات جميعًا ما لم يكن واحدآ من الأقرباء أو والدا لأى من العروسين.

لكى لا ننسى

 
لكى لا ينسى الشباب منكم ما طواه التاريخ من أحداث تفضح صورة حماس وأشباهها ،تلك الجماعات المارقة التى صارت تستفيد من غيبة الوعى بالتاريخ وسط البسطاء ،بل وأيضآ المثقفين، وجدت أنه لا مناص من الرجوع بأذهانكم ألى الوراء لنقرأ ونحلل ،فنفهم ونعى، أسباب هذه الظواهر التى تحدث من حماس وغيرها ، وموقف تلك الجماعات من بناء السور وغيره من فتاوى ، والدعاوى لتغيير الأوضاع على الساحة المصرية بلادنا التى أحببناها لذلك ألخص أمامكم الأحداث منذ بداية الحكم العثمانى حتى الآن
فى عام 1517 دانت البلاد للحكم العثمانى . ذلك الحكم الذى أخذ على عاتقه مهمة أرجاع المجتمع العربى كله وشعوب الشرق الى ما قبل العصور الوسطى ،فبالأضافة لنير الأحتلال مثل أى أحتلال عاث هؤلاء فى الأرض فسادآ ،جمعوا الجباية فى صورة ضرائب للباب العالى أو السلطان الخليفة العثمانى ،أخذوا أمهر الصناع والحرفيون بالقوة لللآستانة لتعمير بيوتهم وخراب بيوت الآهلين ، وعمت البلاد من آونة وأخرى ثورات ضد ظلمهم ، كان أخضاعها بالقوة التى رسخت وأسست فى الناس الخوف من ابداء حتى الرأى ، حتى كان محمد على 1805 الذى أدرك أنه لا سبيل لنهضة البلاد بدون رد فوى على هؤلاء ، وطردهم من الديار المصرية العامرة بأهلها البسطاء، فبالرغم من أنه كان معينآ واليآ على مصر بموجب قرار من الباب العالى فى الآستانة ، ألا أنه لما أستقر به المقام صار يتحين الفرص للتخلص من تبعيته، حتى كان له ذلك فطردهم وطاردهم حتى وصل بجيشه المصرى بقيادة ابنه أبراهيم باشا الى قونيه فى عقر دارهم ، ألا أن ضعف خلغاءه من بعده جعل نفوذهم يعود للتغلغل من جديد  بمسحة روحية أحيانآ ، بوصف ذلك الخليفة يدعى لنفسه حق وراثة الخلافة عن الخلفاء الأولين فى العالم الأسلامى ، وبذلك كان يدغدغ مشاعر البسطاء وينحاز البسطاء له لمرور فترة تاريخية كبيره ، وعدم توافر وسائل أعلام ، وتفشى الجهل والأمية بين المصريين ، لم يقرأوا التاريخ بل نسوه ، وكان القائم بالأمر يرى نفسه منصاعآ للرضوخ لهذا الولاء للخليفة العثمانى ، كان الخليفة يصدر الفرمان بتولية الخديوى أو الملك أو عزله ، حتى جاءت الحرب العالمية الأولى وانهزمت تركيا فى العقد الثانى من القرن العشرين ، وانتهى سلطان الخليفة الأخير السلطان عبد الحميد وقام كمال الدين أتا تورك بأقامة الدولة التركية العلمانية ، والتعبير "علمانية" كان يقصد به ولا يزال فكرة أبعاد السلطة الدينية عن الحكم ، فقد لاحظ أتاتورك أن أوروبا لم تنهض من كبوتها أبان العصور الوسطى ألا بعدما نحت وأبعدت البابا وسلطان الدين عن الحكم ، ورأى أتباع السلطان عبد الحميد سواء فى تركيا أو غيرها من المستعمرات أن الخير الذى كانوا يحصلون عليه من وراء تبعيتهم للخليفة وكان الفساد فى قصور الخلفاء من كل لون محاطآ بهالة من التكريم جعلت هؤلاء بمنأى من غضب الشعوب عليهم ،لقد قضت عليه العلمانية فصاروا ينشرون بين الناس مغاهيم جعلت البسطاء يتصورون العلمانية هى مرادفآ لكلمة الشيطان أو الكفر ذاته
وفى هذا المقام أذكر حدثآ حدث للأستاذ أحمد لطفى السيد بك أستاذ الأجيال وأستاذ طه حسين ، فلما كان أحمد لطفى محبوبآ ، للمصريين كافة ولأبناء دائرته خاصة ، قام بترشيح نفسه فى دائرته الأنتخابية ، وفى المقابل كان أحد هؤلاء الذيول المتبقية ، مرشحآ أمامه فماذا يفعل هذا الأخير ؟ طلب من أحد الشيوخ أشاعة أن أحمد لطفى السيد - والعياذ بالله- علمانى ، فسقط أحمد لطفى السيد فى الأنتخابات
هؤلاء الذيول عملوا تحت الأرض أخوانآ وفوق الأرض باستخدام التقية ( أى التخفى التكتيكى تحت مظهر مخالف) ودخلت كوادرهم فى مختلف النشاطات وكون البعض منهم أحزابآ ، خارج الوطن وداخله ،يلجأون لثياب الورع والبر لتتسنى لهم الشعبية الجارفة فى الأنتخابات ، أو يلجأون للتفجيرات والتخريب لأحراج الدولة وكل دولة يكونون فيها ، ويرون فيها مثالآ لتحويلها ألى أمارة ، كنواة لتكوين الدولة التى تحكم العالم العربى كله بل وصلت أحلامهم الى حلم الحكم للعالم بأسره
لكن أين هى تلك النواة ، كم حاولوا ان يجعلوها مصر وفشلوا ، فاتبعوا "بروتوكولات حكام صهيون" فى الأنتشار وجمع التبرعات والهبات ، لتنفيذ تلك الأجندة ولازالوا يعملون ، حاولوا فى الجزائر فى صورة الجماعات التى فشلت الى حد ما ، فى السودان لكن الأسباب الأقتصادية حالت دون ذلك ، فالتحالف مع الشيطان أو الأفرنجة مع طالبان لغزو أفغانستان ، وقد انقسم هذا مع ذاك هناك الآن، وفى الصومال لازال الأمر بعيد عليهم ، فى كل البلاد كان صدامهم مع السلطة التى تدرك ما فى أجندتهم من خطوره،
ودخلت اللعبة أيران منذ عصر الخومينى لتفرض نفسها بديلآ للعثمانيين ، فتنبهت تركيا ولا سيما بعد فشل العلمانيون من أقناع الدول الأوربية بعلمانيتهم ، فقد رأوا الكعكة التى كانت فى يدهم يسعى اليها الذيول بحماس كأخوان ، يحاولون أيجاد مقرآ للخلافة الجديدة بعيدآ عن تركيا ، وفى المثل يقولون "جحا أولى بلحم توره" باعتبارهم "جحا" ونحن هو "الثور" المرتقب ذبحه . كل هؤلاء لم يصلوا للنجاح بعد الا حماس التى وصلت الى السلطة من خلال صناديق الأقتراع ، كانت المرة الأولى التى يقرون فيها بشرعية الأنتخاب كوسيلة للحكم ، وهى الأخيره ، أكرر الأخيره ، لأن مبدأ الأنتخاب مكروه لسببين أولهما لأن الأمارة بالمبايعة وهذا أحد أسرار صراعاتهم الداخليه ، والسبب الثانى أن وصولهم للأغلبية كان عبر طريق طويل من خداع الشعب الفلسطينى بالبر والأحسان وارتداء مسوح الدين ، أما بعدما أستقر بهم الأمر واستعجلوا فى تنفيذ تلك الأجندة فقد كشغهم الشعب ولن تعود لهم الأمارة أبدآ ، تلك التى بات يحلم بها ذيول الحكم العثمانى فى كل مكان فلن يسلموا هذه الأماره حتى للأمم المتحدة أو للجامعة العربية أو لأى هيئة حيادية مقترحة أنهم على استعداد للتحالف مع سائر الذيول من جماعات وأخوان مع تركيا أو أيران مع أمريكا أو حتى أسرائيل بل قل حتى مع الشيطان نفسه ، وحتى الأن ووفق هذه الأسباب التكتيكية يحدث التقارب والتظاهر بالمبايعة لأى سلطة حتى لو كانت مخالفة لهم فى المذهب ،أو حتى الدين ، أو لو كانت لادينية بالمرة، ويمكن ان تكون معاونة لهم أثناء فترة تكتيكية معينة، ولكن كل هؤلاء الذين يحلمون مثلهم بالخلافة يمكن أن يكون التعاون تكتيكيآ لضرب عدو مشترك ألا وهو الشعوب المحيطة وأسقاط حكوماتها فيسعى ويتبارى الفتاه ( جمع مفتى) ليس فتاة البر الذين نعرفهم وأنما من تنازعه نفسه على الفوز بجزء من تلك "الكعكة" أو "الأوزة التى تبيض ذهبآ" وهى شعوب هذه المنطقه ، حتى يعودوا كرجال دين فى بلاط الأمير الذى يغدق عليهم العطايا والنفحات ، والفائز منهم يكون أقدرهم على لوى ذراع الحقيقة وأجادة استخدام معطيات الدين كمطية توصل الأمير لغايته أو شماعة تعلق عليها أخطاء الأمراء بديلآ عن السلطان العثمانى المخلوع
والجدير بالذكر أن سيدنا عمر بن الخطاب عندما تسلم مدينة القدس وعد بطريركها أيلياس بألا يسمح لليهود بالعودة للبلاد وقد حافظ خلفاءه على الوعد حتى حلت نكبة العثمانيون الذين سشمحوا بامتيازات أجنبية نظير أموال للباب العالى لأصدار فرمانات مكنت هؤلاء من الدخول وتملك مساحات حتى هزمت تركيا ووجد العرب وسلطات الأنتداب أنفسهم أمام هذا الوضع
السلاطين هم الذين أنشأوا المشكله لكن الذيول تدربوا على كيف يحولون الأنظار ببعض الصدق المقصود منه التنصل من المسئولية المخفاة فيما لا يعلن على الساحة من تاريخ
ويأتون وتأتى أذيالهم بثياب الحملان حتى يتذئبوا ولا يكون عندئذ مكان للسلام فى بلاد السلام فلماذا يحجب السور عنهم أحلامهم فى التوسع وتصدير الأرهاب ووضع حد لأحلامهم فى حكم العالم وأعادته للقرون الوسطى فلا سلام بل كلام عن السلام وكلام وكلام وبضاعتهم الكلام لكننا فى سلام والسلام

مصر وعبادة الله


عبادة الله الذى أجمعت على وجوب عبادته كل الديانات السماوية فى مصر وغير السماوية ، بوصفها عبادة لأله رحمن رحيم ...ألخ غير منظور، وأن الله يتعامل مع الأنسان من واقع ضميره والخضوع لكافة الأعراف الأخلاقية السائدة فى المجتمع - التى نادت بها الأديان كافة - بالنهى عن البغى والشر وحسن الجوار والبر بالأسرة والجيران وباقى أفراد المجتمع ، تلك القواعد المستقرة المتفق عليها بين أصحاب الديانات المختلفة ، لا يعكر صفوها سوى بعض بقايا الوثنية التى لا تزال تضرب بعمق فى وجدان الغالبية العظمى من الأفراد، دون أنتباه منهم لحقيقة جوهر الصراعات التى تدور بين أفراد الأمة الواحدة ، بل والدين الواحد أحيانآ ،
فلقد رفض الأنسان - بعدما حدث له النمو لوعيه - عبادة الأصنام الحجرية ، وأدرك أنها لا تنفع ولا تضر، لكن البعض ألبسوا تلك الحجارة ثياب البشر، وربطوا بين الأحجار وبشر من نوعية البشر الذى يحبه ويحترمه الناس ، فمنحوا لتلك الأصنام فعالية الأنسان، وأزالوا عنها السلبية التى لأجلها رفض الناس عبادتها ، فصاروا يعبدونها من خلال حبهم للبشر الذى يتمثل فى هذا الصنم أو يرتبط به بأى شكل كان
وعندما نما وعى الأنسان وتمكن من التفريق بين الفن والعبادة ، وأفرغ تلك المنحوتات من مفهومها التعبدى ، لجأ البشر ألى عبادة البشر، وأختاروا بالطبع هؤلاء الذين يتصلون بشكل أو بأخر بالدين ، فجعلوا منهم أمراء وآباء ، وصاروا يحكمون وجدان البشر دينيآ ، ويوجهونه لمصالحهم الخاصة فصارت هناك عبادة الأصنام البشرية ، ولما ظهرت العلمانية التى أفقدت هؤلاء مضمون سيادتهم ، سعى الناس لأيجاد البديل وكان ذلك من المستوى الأقل من جهة السلطان الدينى ، من وعاظ وناصحين وغيرهم ، وبدأ عصر أنتشار الميديا ودخلت المصالح الأقتصادية لكى تلمع البعض نظير مصالح معينة وعاد الناس للخضوع لسياسة القطيع ، وظهرت أمراض دينية جديده بعيدة عن الشكل الدينى تحت لافتة التشجيع وتبارى الناس فى الأنتماءات لتشجيع رياضة ما ، أو فريق ما ، أو فنان ما ، وتحول التعصب الأصنامى الأصنامى أو الأصنامى الدينى ، ألى صراع بين المشجعين
ويبقى السؤال هل نعبد الله - أى الله نفسه - وهل لا شريك اهذا الأله بين البشر- من التاريخ الماضى أو الحاضر- وهل يكون تشجيعنا محكومآ بما لا يجعل وجداننا مشبوبآ بشىء يعطل أنتماءنا لهذا الواحد فوق كل العالمين !!؟؟؟
سؤال أتمنى أن يجيب عليه الجميع كل واحد أمام نفسه ولنفسه ، والله أعلم